الـــجـــــودة

في معمل ابن حيـان للصناعات الدوائيـة

 

نهتم في شركة ابن حيان للصناعات الدوائية بصحة الإنسان، ونسعى دائماً لتصنيع دواء متكامل يساعد في الشفاء من المرض وزرع الابتسامة على شفاه مستخدميه، والشعور بالرضى عند الأطباء. ومن هنا نواصل السعي لتطبيق أحدث معايير التصنيع ورقابة الإنتاج، وعملنا بعزم ودأب للحصول على اعتراف أحدث الهيئات العالمية بجودة منتجاتنا وأهليتنا للتصنيع الجيد للدواء.

 

وأخيراً تكللت الجهود المتواصلة الحثيثة التي بذلت على مدى أعوام بالتعاون مع خبراء الاتحاد الأوروبي بالحصول على شهادة الجودة الأوروبية في جميع خطوط الإنتاج.


ففي تاريخ 6/ 5/2009 قام كل من السيد وزير الصحة والسيد سفير ألمانيا الاتحادية بتسليم شهادة المطابقة لمعايير الجودة الأوروبية لشركة ابن حيان للصناعات الدوائية، وهكذا أصبحت أدوية ابن حيان للصناعات الدوائية تضاهي من حيث الجودة ما يتم تصنيعه في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وأصبحنا جزءاً من شبكة عالمية تتبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بالتطوير المستمر في هذا المجال.

 

والسؤال الذي طرح ويطرح من قبل كثير من المختصين وغير المختصين "ماذا تعني شهادة ممارسة التصنيع الجيد أو

Good Manufacturing Practice" واختصاراً GMP.

من المعلوم أن الدواء يجب أن تتوفر فيه صفات ثلاث حتى يكون مكتمل الجودة:

 • الأمان.

  الفعالية.

  التقبل (هي راحة المريض أثناء استخدامه للدواء بخواصه المختلفة).

 

لقد مرت الصناعة الدوائية في سوريا بتطور مستمر منذ بداية القرن الماضي، فمفهوم الجودة كان يعني تحليل المستحضر الجاهز والتأكد من احتوائه على الكمية المصرح عنها من المادة الفعالة. ولكي لا نتحدث كثيراً عن الفترات التاريخية المختلفة فإننا نوجز فيما يلي المفهوم الأوروبي (والعالمي) لعناصر جودة الدواء في الوقت الحاضر:

يجب أن تتضافر العناصر التالية لكي تتوفر الجودة في المستحضر:

- البناء والخدمات (من ماء وتهوية وتكييف....).

- الإنسان (المدرب المؤهل والكفؤ).

- المعدات (للإنتاج والرقابة).

- التركيبة أو الصيغة.

- نظام توثيق ومتابعة ملائم.

 

فحتى يتمتع الدواء بعناصر الجودة لا يكفي اليوم أن تحتوي الجرعة منه على الكمية المصرح عنها من المادة الفعالية،

وذلك لأسباب عديدة منها:

1. قد يكون الدواء ملوثاً جرثومياً أو كيميائياً، وفي هذه الحالة يمكن أن يسبب من الأذى ما يفوق الفائدة المرجوة منه.

2. إذا كان الدواء يحتوي على الكمية المناسبة والمصرح عنها من المادة الفعالة فليس من الضروري أن تصل هذه المادة بالتركيز المطلوب إلى العضو المقصود كي تتم الاستفادة منها، فإذا لم يتم الاختبار المناسب للمواد المساعدة، وإذا لم تجر اختبارات التوافر الحيوي أو التكافؤ الحيوي (على متطوعين وبمراكز بحث مختصة) فلا يمكن الجزم بأن الفائدة المرجوة من الدواء ستتم بناول الجرعات المطلوبة.

3. إذا لم يكن اختيار المواد المساعدة جيداً، وإذا لم تكن شروط تصنيع الدواء مناسبة فقد يفقد الدواء قدراً كبيراً من فعاليته

مع الزمن، أو بعبارة علمية يقال إن الدواء غير ثابت. لذلك فلابد من اختبار ثبات المستحضر عند درجات حرارة ورطوبة مختلفة للتأكد من ثباته طوال فترة الصلاحية.

إن الحصول على شهادة المطابقة الأوروبية للجودة يعني أن شركة ابن حيان للصناعات الدوائية قد خضعت للتفتيش على جميع العوامل المؤثرة على جودة المستحضر (من بناء ومعدات وأفراد ومواد أولية وطرق تصنيع وتجهيزات رقابية وإنتاجية ووثائق) ووجد أن جميع هذه العوامل تتحقق فيها شروط الجودة. وأن جودة المستحضرات في شركة ابن حيان للصناعات الدوائية ليست وليدة صدفة وإنما نتيجة وجود نظام متكامل يؤدي إلى جودة مستمرة اليوم وغداً وفي جميع التحضيرات والمنتجات.

 

وبالطبع لم يكن الأمر سهلاً على الإطلاق لأن متطلبات الجودة وخاصة في أوروبا تتصاعد عاماً بعد عام، وربما شهراً بعد شهر. وكان لزاماً علينا مواكبة وتلبية أحدث المتطلبات. وبالفعل لقد تطلب ذلك منا جهداً دؤوباً ومستمراً على مدى ثلاث سنوات تم خلالها إعادة هيكلة وتحديث جميع المباني، واستحداث أبنية جديدة، وخطوط الإنتاج، وطرق الإنتاج، والارتقاء بالمستوى العلمي والفني لجميع العاملين من خلال دورات تدريبية مكثفة شارك فيها خبراء من عدة دول أوروبية.

 

إننا بالرغم من الجهود والأموال التي بذلت سعداء بالنتائج التي حصلنا عليها لأننا نعتبر الدواء سلعة إنسانية قبل أن تكون تجارية، وإيصال دواء فعال وآمن للمريض هدف يتقدم في نظرنا على الربح المادي والتجاري.